الشيخ حسن المصطفوي

92

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

وهذا التحقيق في تشخيص المراد في كلام اللَّه المتعال من أوجب الواجبات ، ولا يمكن هذا الَّا بانشراح الصدر وتنوّر القلب والروحانية والمعرفة والارتباط المعنوىّ . فمعرفة قواعد الاعراب وان كانت لازمة ومن أهمّ المقدّمات في فهم الآيات والروايات الشريفة ، إلَّا أنّ حصول الانشراح والنورانيّة ومعرفة الحقائق وحضور الذهن علَّة متممّة ومقدّمة لازمة في آخر المراتب ، ولا يتمّ كشف الحقائق الَّا بها . طفل مقا ( 1 ) - طفل : أصل صحيح مطَّرد ثمّ يقاس عليه ، والأصل : المولود الصغير ، يقال هو طفل والأنثى طفلة . والمطفل : الظبية معها طفلها ، وهي قريبة عهد بالنتاج ، ويقال طفّلنا إبلنا تطفيلا : إذا كان معها أولادها فرفقنا بها في السير ، فهذا هو الأصل ، وممّا اشتقّ منه قولهم للمرأة الناعمة طفلة ، كأنّها مشبّهة في رطوبتها ونعمتها بالطفلة ، ثمّ فرّق بينهما بفتح هذه وكسر الأولى . ومن الباب أو قريب منه طفل الظلام وهو أوّله ، وانّما سمىّ طفلا لقلَّته ودقّته ، وذلك قبل مجيء معظم الليل . مصبا ( 2 ) - الطفل : الولد الصغير من الإنسان والدوابّ . قال ابن الأنباري : ويكون الطفل بلفظ واحد للمذكَّر والمؤنّث والجمع - أو الطفل الَّذين لم يظهروا على عورات النساء ، ويجوز المطابقة في التثنية والجمع والتأنيث ، فيقال طفلة وأطفال وطفلات . وأطفلت كلّ أنثى : إذا ولدت فهي مطفل ، وقال بعضهم : ويبقى هذا الاسم للولد حتّى يميّز ، ثمّ لا يقال له بعد ذلك طفل بل صبىّ وحزور ويافع ومراهق وبالغ . والطفيلىّ : هو الَّذى يدخل الوليمة من غير أن يدعى إليها . قال ابن السكَّيت : هو نسبة إلى طفيل يدخل وليمة العرس من غير أن يدعى إليها . الاشتقاق 83 - الطفيل : تصغير طفل ، والطفل : الوليد . قال الأصمعي : لا أدرى ما حدّ الطفولة والطفل . ويقال امرأة طفلة : رخصة اللحم بيّنة الطفالة ، وقالوا الطفولة أيضا . وقال يونس : طفلت المرأة طفالة : إذا صارت طفلة . والطفل :

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ .